للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

بأسمائهم واحداً واحداً، [لوجد] أنهم كانوا يرون الثلاث واحدة، إما بفتوى، وإما بإقرار عليها، ولو فرض فيهم من لم يكن يرى ذلك، فإنه لم يكن منكراً للفتوى به، بل كانوا ما بين مفتٍ، ومقر بفتيا، وساكت غير منكر، وهذا حال كل صحابي من عهد الصديق إلى ثلاث سنين من خلافة عمر، وهم يزيدون على الألف قطعاً).

قلت: فألوف كثيرة، فكل صحابي من لدن خلافة الصديق إلى ثلاث سنين من خلافة عمر كان على أن الثلاث واحدة، فتوى أو إقرار أو سكوت، ولهذا قال بعض أهل العلم: هذا إجماع قديم، ولم تجتمع الأمة على خلافه، بل لم يزل فيهم من يفتي به قرناً بعد قرن، وإلى يومنا هذا، ولله الحمد، انتهى.

[فصل]

وأما قول ابن رجب: لم يقل بهذا القول أحد من الصحابة والتابعين، ولا من السلف، فليس بمسلم، بل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة بأجمعهم، وقد ثبت عن جماعة كما في الفصل الذي قبله، وأفتى به من التابعين خلق كثير.

وأما استدلاله بالآية: {يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}، فاستدلاله بها فليس بمسلم؛ لأن في حديث ركانة لما قال له «راجعها تلا هذه الآية، فهذه الآية دليل لنا لا لكم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قضى له بهذا، استدل بالآية، فلو يكون فيها دليل عليه، لم يستدل بها،

<<  <   >  >>