للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

معهم؛ لأنها أمكنته من نفسها، ولهذا قال عمر -رضي الله تعالى عنه- برجمهم؛ لأنها هي أيضاً حكمها حكم الزانية سواء، فترجم هي وهو. والله الموفق.

[فصل]

قال الشيخ جمال الدين الإمام: «وهذا مسافح ليس بزوج، ولا ناكح شرعاً، فإن الزوج الناكح لا يكون إلا على الوجه الذي شرعه الله وأحله، كما قال -سبحانه- في آية المحرمات في النكاح: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} الآية، إلى أن قال: {كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين}، فجعل -سبحانه- المبتغي بماله المحصن غير المسافح، فمن لم يكن مبتغياً بماله محصناً لنفسه، فليس بزوج، ولا ناكح شرعاً، فهو مسافح وتيس اللعن في هذا الوقت».

قلت: وقد دل الحديث على أن هذا سفاح، كما في الحديث المتقدم: «كنا نعده على عهد النبي صلى الله عليه وسلم سفاحاً»، فهو مسافح.

فإن قيل: صورة النكاح والطلاق قائمة فيه بخلاف المسافحة، قيل: قائمة على مخادعة الله ورسوله، وليس يعمل فيها إلا بمعنى المؤاجرة، فهي مؤاجرة، وليست مناكحة حقيقية، فهي مسافحة. والله أعلم بالصواب.

قال ابن مفلح في «الفروع»: «وإذا أفضى إيقاع الثلاث إلى التحليل، كان ترك إيقاعه خيراً من إيقاعه».

<<  <   >  >>