للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

الشعثاء، وعمرو بن دينار، يقولون: من طلق البكر ثلاثاً، فهي واحدة». وهذا قد ورد عن هؤلاء، فنجمع بين الأدلة، والله أعلم بالصواب.

[فصل]

وفصل النزاع أيضاً أن يقال: إن كان متقي الله -سبحانه وتعالى- في الطلاق، ولا يطلق كثيراً، وقع واحدة، وإن كان ممن لا يتقي الله -تعالى- في الطلاق، ويطلق كثيراً، وقع ثلاثاً، ردعاً له، كما هو ظاهر الحديث، فإنهم قالوا: إنما كان الطلاق واحدة، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر؛ لأنم كانوا يتقون الله في الطلاق، وإنما أحدثه عمر لتهاونهم فيه وكثرته منهم. فهذا فصل النزاع فيها، وهو ظاهر، ونص الشارع، وأكثر الأحاديث تدل عليه، والله أعلم بالصواب.

[فصل]

وفصل النزاع أيضاً أن يقال: إن كان الزوجان زاهدين في بعضهما، وقع ثلاثاً، وإن كانا راغبين في بعضهما؛ لوجود الولد أو نحوه، وقع واحدة، كما هو صريح حديث «ركانة»، وهو قوي أيضاً، ويجمع بين الأدلة فيه أيضاً. والله أعلم بالصواب.

<<  <   >  >>