للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقوله: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق:٤٤]؛ فإن العيد يوم الزينة فينبغي أن لا ينسى الإنسان خروجَه إلى عرصات الحساب، ولا يكون في ذلك اليوم فرِحًا فخورًا، ولا يرتكب فسقًا ولا فجورًا" (١).

المطلب الثالث: ترتيب المصحف وترتيب النزول.

سُورة (ق) هي السُّورة الخمسون بترتيب المصحف، وقبلها سُورة الحجرات وبعدها سُورة الذاريات.

وهي السُّورة الرابعة والثلاثون (٣٤) في ترتيب نزول السُّور عند جابر بن زيد، نزلت بعد سُورة المرسلات (٣٣) وقبل سُورة البلد (٣٥) (٢).

المطلب الرابع: المُناسَبات في سُورة «ق».

* المسألة الأولى: مُناسَبة أول السُّورة بآخرها (٣):

بدأت سُورة (ق) بذِكر القرآن {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، وختمت به {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}.

وكذلك بُدئت بذِكر البَعْث في قوله تعالى: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ}، وختمت به في قوله تعالى: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ}.

وكذلك ذِكر السماوات والأرض وما بينهما في أول السُّورة: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ... } الآيات، وقال في آخرها: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ}.


(١). مفاتيح الغيب، للرازي (٢٨/ ١٤٥). وانظر أيضًا: مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور، للبقاعي (٣/ ٢١).
(٢). انظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٦/ ٢٧٣).
(٣). انظر: مراصد المطالع في تناسُب المقاطع والمطالع، للسيوطي (ص ٦٧)، ومفاتيح الغيب، للرازي (٢٨/ ١٩٢).

<<  <   >  >>