للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سكن قرطبة وأقرأ بها. ثمّ سكن المريّة ثم مرسية ثم سرقسطة. ثم رجع إلى بلده طلمنكة، فبقي بها إلى أن مات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ومولده سنة أربعين وثلاثمائة.

قال أبو القاسم بن بشكوال في كتاب الصّلة: أخبرنا أبو القاسم بن بقي الحجاريّ قال: خرج علينا أبو عمر الطّلمنكي يوما ونحن نقرأ عليه فقال:

اقرءوا وأكثروا فإني لا أتجاوز هذا العام فقلنا له: ولم؟ قال: رأيت البارحة في منامي منشدا ينشدني يقول:

اغتنموا البر بشيخ ثوى ... يفقده السّوقة والصيد

قد ختم العمر بعيد مضى ... ليس له من بعده عيد

قال فتوفي في ذلك العام، رحمه الله وإيانا.

٧٣ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبيد العبدي المؤدّب الهرويّ الفاشانيّ (١).

صاحب كتاب «الغريبين» كان من العلماء الأكابر. قرأ على أبي سليمان الخطابيّ وأبي منصور الأزهري. (٢)

وكتابه المذكور جمع فيه بين غريب القرآن الكريم والحديث النبوي، وسار


(١) تذكرة الحفاظ للذهبي، والصلة لابن بشكوال.
(٢) له ترجمة في: البداية والنهاية لابن كثير ١١/ ٣٤٤، طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٨٤، العبر للذهبي، ٢/ ٧٥، معجم الأدباء لياقوت ٢/ ٨٦، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٤/ ٢٢٨، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٧٩.
والفاشاني: بفتح الفاء وبعد الألف شين معجمة، وبعد الألف الثانية نون: نسبة الى «فاشان» ويقال «باشان» بالباء الموحدة بدل الفاء، من قرى هراة، على ما ذكر ابن خلكان حكاية عن السمعاني، ويجعلها ياقوت من نواحي مرو. (معجم البلدان لياقوت ٣/ ٨٨٤) (وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٨٠).