للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

١٠ - قَالَ: زَعِمَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ , قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ , ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنِ ابْنِ أَخِي الشَّعْبِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةِ أَوْلادٍ لَهَا , فَقَالَتْ: هَؤُلاءِ أَوْلادِي اغْزُ بِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِهِمْ , وَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُمُ اللَّهَ , حَتَّى اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ , فَكَانَتْ بِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ أَشَدَّ فَرَحًا مِنْهَا بِمَنْ بَقِيَ , حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ , وكَانَ أَصْغَرَهُمْ , وَكَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ , فَمَرِضَ , فَكَانَتْ عِنْدَ رَأْسِهِ تُمَرِّضُهُ وَتَبْكِي , فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ مَا لَكِ؟ لِمَ تَبْكِينَ لإِخْوَتِي كَانُوا خَيْرًا لَكِ مِنِّي , وَكَانَ فِيَّ عَلَيْكِ الْتِوَاءٌ , قَالَتْ: لِذَاكَ أَبْكِي , قَالَ: يَا أُمَّاهُ أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ النَّارَ بَيْنَ يَدَيْكِ أَكُنْتِ تُلْقِينِي فِيهَا؟ قَالَتْ: لا , قَالَ: فَإِنَّ رَبِّي أَرْحَمُ بِي مِنْكِ , فَمَاتَ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ابْنَكِ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: اذْهَبْ ائْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا، فَيَذْهَبُ فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُخْبِرُهُ , فَيَقُولُ: ائْتِنِي بِعَبْدِي فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ؟ وَكَيْفَ وَجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي فِيهَا , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: دَعُوا عَبْدِي "

١١ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ , حَدَّثَنِي أَعْيَنُ الْخَيَّاطُ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ , يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ , قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ , فَكَيْفَ أَرُدُّ السَّلامَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: وَمَاذَا لَقِيتَ يَوْمَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ , قَالَ: لَقِيتُ وَاللَّهِ أَهْوَالا , وَزَلازِلَ عِظَامًا شِدَادًا , قُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ , قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ , وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ , وَمَحَا عَنَّا التَّبِعَاتِ , قَالَ: ثُمَّ شَهِقَ مَالِكٌ شَهْقَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ , فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ , ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ , وَيَرَوْنَ أَنَّ قَلْبَهُ انْصَدَعَ

١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أنبا أَبُو بَكْرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ , أنبا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ , قَالَ: أَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لأُمَّتِكَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ

<<  <   >  >>