للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

فهذه الأمور كفيلة بإذن الله أن تجلو القلب من الصدأ الذي يعلوه، فتجعله سريع التأثر بالموعظة، وتجعل الآخرة هي أكبر همه، وعند هذه الحالة يسهل اقتلاع أي مرض قلبي مصابٌ به الإنسان، ويزرع بدلاً منه محبة الله عز وجل التي هي منتهى طلب الطالبين.

لها أحاديث من ذكراك تشغلها ... عن الشراب وتلهيها عن الزاد

لها بوجهك نور يستضاء به ... ومن حديثك في أعقابها حاد

إذا شكت من كلال السير أوعدها ... روح القدوم فتحيا عند ميعاد

ولنتذكر دائماً قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد أن قرأ قول الله تبارك وتعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦] قال: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّار نَادَى مُنَادٍ، يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ. قَالُوا: مَا هَذَا الوَعْد؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيُرْفَعُ الْحِجَابَ، وَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا أَعَطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ» (١).

...


(١) رواه مسلم.

<<  <   >  >>