للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢١٣ - (أَبُو بكر) بن مُحَمَّد بن صَالح بن مُحَمَّد الرضي أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الهمذاني الْجبلي بِكَسْر الْجِيم بعْدهَا مُوَحدَة سَاكِنة ثمَّ التعزي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْخياط ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وتلاه بالقراءات وَاخْتَارَ قِرَاءَة ابْن كثير وَالْحَاوِي وتفقه بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الرجا وَبِه تدرب بل كَانَ أغلب أَخذه للفقه عَنهُ ثمَّ بِعَمِّهِ حسن بن أبي الرجا وارتحل لِلْحَجِّ مرّة بعد أُخْرَى فَأخذ بِمَكَّة فِي الأولى عَن الحراري وَفِي الثَّانِيَة عَن الْعَفِيف اليافعي وَأخذ بتعز عَن الْفَقِيه الْجمال الريمي وَأبي بكر بن عَليّ النَّاشِرِيّ وَكَانَ يتبجح بِهِ وَيَقُول لَهُ أَنْت أعرف بوسيط الْغَزالِيّ مني وَاتفقَ أَن الْجمال الريمي سَأَلَهُ عَن الْإِقَالَة فِي النِّكَاح هَل تصبح كالفسخ فَقَالَ لَهُ الْمَسْأَلَة فِي الْوَسِيط فَأحْضرهُ إِلَيْهِ فَلم يجدهَا فاستمهله فأمهله ثَلَاثَة أَيَّام ونال مِنْهُ وَمن شَيْخه الرضي النَّاشِرِيّ فَخرج من عِنْده وَأخذ فِي التفتيش عَلَيْهَا حَتَّى مضى مُعظم اللَّيْل وَلم يجدهَا فَلَمَّا كَانَ فِي السحر غلبته عَيناهُ فَرَأى شَيْخه الرضي فعين لَهُ موضعهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ وجدهَا فِي الْمَكَان الْمعِين فَكَانَت غَرِيبَة ولازم النفيس الْعلوِي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا بل وَمن شُيُوخه فِي الْعلم الْجمال الأسنوي والأبناسي وَكَأَنَّهُ لقيهمَا بِمَكَّة كَمَا هُوَ ظَاهر كَلَام النفيس الْعلوِي وَقَالَ إِن صَاحب التَّرْجَمَة أجل من حصل عَلَيْهِ وترجمه فأطنب قَالَ وَقد تَرْجمهُ الشهَاب عَليّ بن حسن الخزرجي فِي كِتَابه طراز الْيمن بترجمة كَبِيرَة وَهُوَ لَهَا أهل وَكَذَا تَرْجمهُ الطّيب النَّاشِرِيّ وأجاد فِي آخَرين وترقى فِي الْعُلُوم وتزايد استحضاره للحاوي وشروحه وَكَانَ لَهُ مِنْهُ جُزْء فِي كل يَوْم كالقرآن بل هُوَ أول من ابتكر مَعْرفَته التَّامَّة بِهِ فِي الْجبَال وَله عَلَيْهِ حواش مفيدة تناقلها الْفُقَهَاء هُنَاكَ على نسخهم بهَا واشتهر ذكره سِيمَا حِين سمع عبد الْعَلِيم أحد الْأَوْلِيَاء المقيمين بتعز يَقُول وَقد اسْتَيْقَظَ بِبَعْض الْمدَارِس بِصَوْت عَال اللَّيْلَة هَذِه فتح على ابْن الْخياط بِالْعلمِ وَقذف فِي قلبه النُّور فَإِنَّهُ بعد انتشار هَذِه الْمقَالة ازْدَادَ بَين النَّاس قبولا واتسعت حلقته ودائرته وَلم يلبث أَن خطبه الْوَزير التقي بن معيبد سنة تسع وَسبعين لمدرسته فدرس فِيهَا وَكَذَا عينه الْأَفْضَل للمدرسة الشمسية والأشرف للمعينية فِي تعز ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ ابْنه النَّاصِر أَحْمد مدرسة وَالِده وقربه واختراه من بَين سَائِر عُلَمَاء الْيمن وعود على فتياه بتعز وَذي جبلة وَهِي مَسْكَنه غَالِبا وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفِقْه وَجرى بَينه وَبَين الْمجد الشِّيرَازِيّ مراجعات بِسَبَب إِنْكَاره على المشتغلين بكتب ابْن عَرَبِيّ وصنف فِي الْمَنْع جُزْءا رد عَلَيْهِ الْمجد تعصبا مَعَ صوفية زبيد وَله بكتب

<<  <  ج: ص:  >  >>