للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في صورة وثاق يمنعها من التصرف.

قال الرابع: عشر ليكن فيما تختلف فيه الروايات١ قائما بضبط ما تختلف فيه في كتابه جيد التمييز بينها كيلا تختلط وتشتبه فيفسد عليه أمرها وسبيله أن يجعل أولا متن كتابه على رواية خاصة ثم ما كانت من زيادة لرواية أخرى ألحقها او من نقص أعلم عليه أو من خلاف كتبه إما في الحاشية وإما في غيرها معينا في كل ذلك٢ من رواه ذاكرا اسمه بتمامه فإن رمز إليه بحرف أو أكثر فعليه ما قدمنا ذكره من أنه يبين المراد بذلك في أول كتابه أو آخره كيلا يطول عهده به فينسى أو يقع كتابه إلى غيره فيقع من رموزه في حيرة وعمى وقد يدفع إلى الاقتصار على الرموز عند كثرة الروايات المختلفة.

واكتفى بعضهم في التمييز بأن خص الرواية الملحقة بالحمرة فعل ذلك أبو ذر الهروي من المشارقة وأبو الحسن القابسي من المغاربة مع كثير من المشايخ وأهل التقييد فإذا كانت في الرواية الملحقة زيادة على التي في متن الكتاب كتبها بالحمرة وإن كان فيها نقص والزيادة في الرواية التي في متن الكتاب حوق عليها بالحمرة ثم على فاعل ذلك تبيين من له الرواية المعلمة بالحمرة في أول الكتاب أو آخره على ما سبق. انتهى.

أي إذا كان الكتاب مرويا بروايتين أو أكثر ويقع الاختلاف في بعضها فينبغي لمن أراد الجمع بين الروايات في كتاب واحد ان يميز بينها فيبني الكتاب على رواية واحدة ويميز الأخرى بأن يكتبها على الحاشية ويكتب اسم راويها او غير ذلك مما ذكره.

قال القاضي عياض ولا يتساهل في ذلك ولا يهمله.

قال الخامس عشر: غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في قولهم حدثنا وأخبرنا غير أنه شاع ذلك وظهر حتى كاد٣ لا يكاد يلتبس.


١ من ش وع، وفي خط: "يختلف فيه الراويان".
٢ من خط وع، وفي ش: "ذلك كل".
٣ كذا في خط، وليس في ش وع.

<<  <  ج: ص:  >  >>