للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣- الإقسام على الله تعالى بالمتوسَّل به: وهذا التوسل منعه الإمام أبو حنيفة ١ رحمه الله تعالى، وصفته أن يقول المسلم في دعائه: "اللهم إني أقسم عليك بفلان أن تقضي حاجتي".

فالقسم والحلف بالله من تعظيمه، وتعظيمه عبادة، وإنما يكون الحلف بالله من تعظيمه مع الصدق وحفظ الإيمان عما يتضمن الاستهانة بالله. وقد تقدم قول الإمام أبي حنيفة: "لا يحلف إلا بالله متجردا بالتوحيد والإخلاص" ٢.

ومن صرف هذه العبادة لغير الله فقد أشرك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف بغير الله فقد أشرك" ٣.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت" ٤.


١ التوسل والوسيلة ص٨٢؛ وانظر روح المعاني ٦/١٢٦.
٢ بدائع الصنائع ٣/٨.
٣ أخرجه أحمد في المسند ٢/٦٩، ٨٦، وأبو داود: كتاب الأيمان والنذور باب كراهية الحلف بالآباء ٣/٥٧٠ ح٣٢٥١.
والترمذي: كتاب النذور والأيمان باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله ٤/١١٠ ح١٥٣٥.
والبيهقي في السنن ١٠/٢٩.
والحاكم في المستدرك ١/١٨.
جميعهم من طريق سعد بن عبيدة عن ابن عمر ولفظه عند الترمذي والبيهقي: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". ولفظه عند الحاكم: "من حلف بغير الله فقد كفر".
قال الترمذي على إثره: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث على شرط الشيخين فقد احتجا بمثل هذا الإسناد".
وأقره الذهبي في التلخيص.
٤ أخرجه البخاري: كتاب الأيمان والنذر باب لا تحلفوا بآبائكم ١١/٥٣٠ ح٦٦٤٦، ومسلم: كتاب الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله ٣/١٢٦٧ ح١٢٤٦، والترمذي: كتاب النذور والأيمان باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله ٤/١١٠ ح١٥٣٤ جميعهم من طريق نافع عن ابن عمر.

<<  <   >  >>