للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الكف، وقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضرم النار على الكفار في الحرب، وقال لأسامة: "أَغِر على أُبني صباحا وحرّق".

ورخَّص سفيان الثوري والشافعي في أن يرمى أهل الحصون بالنيران، إلا أنه يستحب أن لا يرموا بالنار ما داموا يطاقون إلا أن يخافوا من ناحيتهم الغلبة فيجوز حينئذ أن يقذفوا بالنار١.

- وفي الحديث جواز الحكم بالشيء اجتهادا ثم الرجوع عنه.

- أيضا استحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الإلباس.

- كما يستفاد منه جواز الاستنابة في الحدود ونحوها.

- كما أن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمن يستحقها.

- كراهة قتل مثل البرغوث بالنار.

- نسخ السنة بالسنة وهو اتفاق.

- مشروعية توديع المسافر لأكابر أهله، وتوديع أصحابه له أيضا.

- جواز نسخ الحكم قبل العمل به، أو قبل التمكن من العمل به، وهو اتفاق إلا

عن بعض المعتزلة فيما حكاه أبو بكر بن العربي، وهذه المسألة غير المشهورة في الأصول في وجوب العمل بالناسخ قبل العلم به. وقد اتفقوا على أنهم إن تمكنوا من العلم به ثبت حكمه في حقهم اتفاقا، فإن لم يتمكنوا فالجمهور أنه لايثبت. وقيل: يثبت في الذمة كما لو كان نائما ولكنه معذور.

ذكر هذه الأحكام ابن حجر في الفتح٢.

ويستفاد أيضا من هذا الحديث تحقيق بشريته صلى الله عليه وسلم فهو بشر كغيره من البشر


١ انظر الخطابي، شرح سنن أبي داود (٣/١٢٤) حاشية (٢) .
٢ انظر ابن حجر، فتح (٦/١٥٠-١٥١) .

<<  <   >  >>