للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللَّهُمَّ يَسِّرْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ مَنْهَجَ الصَّوَابِ، وَجَنِّبْنِي غَوَائِلَ التَّعَمُّقِ وَالْإِطْنَابِ.

وَبَعْدُ:

٥٢٥ - فَالَّذِي يَلِيقُ بِهَذَا الْمَوْقِفِ الْعَلِيِّ، وَالْمَنْصِبِ السَّنِيِّ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، مَا أَنَا وَاصِفُهُ، وَمُوَضِّحُهُ وَكَاشِفُهُ، فَأَقُولُ: إِنِ ارْجَحَنَّ رَأْيُ مَوْلَانَا إِلَى تَوْطِئَةِ الطُّرُقِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْمُعَظَّمِ، وَحِمَاهُ الْمُحَرَّمِ، وَمَالَ اعْتِزَامُهُ إِلَى تَقْرِيبِ الْمَسَالِكِ وَتَمْهِيدِهَا، وَتَذْلِيلِهَا وَتَعْبِيدِهَا، وَنَفْضِهَا عَنِ السَّاعِينَ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، وَقَاطِعِي الطُّرُقِ عَلَى الْعِبَادِ.

وَمَا أَهْوَنَ تَحْصِيلَ هَذَا الْمُرَادِ، عَنْ مَنِ اسْتَمَرَّ تَحْتَ الِانْقِيَادِ لِأَمْرِهِ كُلُّ مُتَوَّجٍ صَعْبِ (١٩٦) الْقِيَادِ، كَيْفَ وَقَدْ أَطَافَتْ بِأَكْنَافِ الْبَرِّيَّةِ خُطَّةُ الْمَمْلَكَةِ فِي الْأَغْوَارِ وَالْأَنْجَادِ، وَاسْتَدَارَتْ عَلَى أَطْرَافِهَا مِنْ رُقْعَةِ الْمُلْكِ الْقُرَى وَالْبِلَادُ.

٥٢٦ - أَمَّا الْكُوفَةُ، فَإِنَّهَا بِنَجْدَةِ الدَّوْلَةِ مَكْنُوفَةٌ، وَبِرِجَالِ الْبَأْسِ مَحْفُوفَةٌ.

وَأَمَّا بِلَادُ الشَّامِ، فَقَدِ احْتَوَى عَلَيْهَا أَقْوَامٌ مُنْتَفَضُونَ عَنْ حَوَاشِي الْجُنْدِ الْمَعْقُودِ، مَعَ [الْإِقْرَانِ] لِمَلِكِ الْإِسْلَامِ، وَالِاسْتِكَانَةِ وَالِاسْتِسْلَامِ.

<<  <   >  >>