للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العادات والتقاليد السائدة بين المدعوين، والأديان والمذاهب المنتشرة فيهم، والطبائع والأفكار المسيطرة عليهم.

إن دراسة هذه النواحي تساعد الداعية على فهم المدعوين، وتحدد له طرق مخاطبتهم، ووسائل إقناعهم، كما أنها تجعله يواجههم ويدعوهم بالحكمة المطلوبة، والمجادلة الحسنة،فيأتيهم من حيث حاجتهم وقناعتهم متخيراً المناسب لحالهم، وبذلك ينال ثقتهم ويفوز بهديهم، ويكون ممتثلاً قول الله تعالى {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} ١ ونفعها يتم بملاحظة هذه النواحي وأمثالها.

وـ يجب الإهتمام في هذه الدورات بالتركيز على الجانب الإيماني لتعميقه عند الدعاة فهو الركيزة الأساسية لنجاح الدعوة لأن الداعية يظهر للناس ويؤثر فيهم بقوله وعمله وبكل أنشطته وهذا التركيز يتم بما يلي: ـ

ـ إختيار الأساتذة الذين يدرسون في هذه الدورات إختيارا معينا فهم أسوة للدارسين، وقدوة لهم في كافة المجالات، ومن المعلوم أن الطالب يتأثر كثيرا بأستاذه، وهناك العديد من الأعلام تربوا على يد أشياخهم وأخذوا منهم العلم والعمل معا ويجب أن يكون الأساتذة مؤهلين لهذه القدوة حتى يفيدوا ويستفيدوا.

ـ توجيه الدارسين إلى الخلق المتين. والسلوك الحميد مع إبراز الأمثلة الموحية من خلال سيرة النبي الكريم وسيرة الصحابة والتابعين.

ـ العناية بتقديم الدراسات الإسلامية في ثوب قشيب يوجه إلى النظر والتعمق والإخلاص مع ضرورة الدراسة المقارنة وخاصة في مجال الأديان والمذاهب المعاصرة وغيرها

ـ التركيز على بيان صورة المجتمع بنظمه وتقاليده في الإسلام مع بيان موقف الإسلام من مشاكل الحضارة.

ـ مراقبة الجانب العملي للدعاة، والإشراف على حياتهم اليومية للتأكد من محافظتهم على الفرائض والتمسك بالحلال، والبعد عن الحرام في كافة القضايا وجميع الأنشطة.


١ـ سورة الأعلى آية ٩

<<  <   >  >>