للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[الحجاب في التقليد الكنسي]

مما يعجب له العاقل أنّ المنصّرين لا يستنكفون من التشهير بالمسلمات لتغطيتهن شعورهنّ؛ رغم أنّ هؤلاء المنصّرين أنفسهم يملؤون بيوتهم ودور العبادة التي يقومون عليها بصور ((مريم)) أمّ المسيح وهي ترتدي الزيّ الإسلامي.. مسبلة لباسها على عورتها.. فهلاّ سخر القوم, إن كانوا من أهل (العدل) و (الإنصاف) , من (أمّ إلههم) التي ترتدي نفس زيّ المسلِمات؟!! (١)

وبالنظر في أهم الكتب القديمة التي تمثّل الأحكام التي فرضتها الكنيسة على النصارى في القرون الأولى؛ سنلاحظ بجلاء حضور (الحجاب) كفريضة ربّانية لا تعفى منها المرأة إذا تجاوزت عتبة بابها وكانت في محضر الرجال.


(١) جاء في مقال للأستاذ (جمال سلطان) : ((الوزير ((جوليانو أماتو)) أعلن أنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب، وذلك لسبب واضح وبسيط وهو أن السيدة مريم العذراء كانت تضع الحجاب على رأسها أيضًا، وهي أقدس امرأة عرفها التاريخ، كما أنها واحدة من أربع نساء هن الأكمل في بني الإنسان حسب التصور الإسلامي وكما ورد في الحديث النبوي، ومعها السيدة خديجة والسيدة فاطمة الزهراء والسيدة آسية امرأة فرعون. وزير الداخلية الإيطالي كان يواجه النزعات العلمانية المتطرفة التي تنادي بالتصدي لظاهرة الحجاب التي انتشرت بين النساء المسلمات في إيطاليا حتى النساء الإيطاليات اللاتي أسلمن، واعتبروا ذلك اختراقًا خطيرًا للثقافة المسيحية، ((جوليانو أماتو)) قال لهم: إذا كانت العذراء محجبة، فكيف تطلبون مني رفض أي امرأة تتحجب، أو حسب نصه الحرفي: ((إن المرأة التي حظيت بأكبر نصيب من المحبة على مر التاريخ وهي السيدة العذراء تصور دائمًا وهي محجبة)) . وزير الداخلية الإيطالي كشف عن كارثة أخرى لدى المتطرفين العلمانيين، وهي ظهور تيار ثقافي جديد بينهم يطالب (بتعديل) اللوحات التي تظهر السيدة مريم العذراء وهي تضع الحجاب على رأسها، ويطالبون بإلغاء هذا المشهد ونشر لوحات لها وهي سافرة بدون الحجاب!))
جمال سلطان (٢٧ - ٧ - ٢٠٠٧) : (حجاب السيدة مريم العذراء) ، صحيفة (المصريون) الإلكترونية

<<  <   >  >>