للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

فكان (الخضوع) و (الحجاب) متلازمين.. ولمّا علمنا من كلام ((بولس)) أنّ المرأة خاضعة للرجل في جميع شأنها, كما أنّ الكنيسة خاضعة للمسيح في جميع أمرها؛ أدركنا أنّ هذا الحجاب ملازم لها دائمًا ملازمة خضوعها المتواصل للرجل.

****

الحجاب عند آباء الكنيسة وقدّيسيها:

إجماع آباء الكنيسة على فريضة الحجاب:

إنّ القول إنّ فريضة التزام الحجاب داخل الكنيسة, يلزم منها من باب أولى إلزام المرأة بالحجاب خارجها؛ ليس اجتهادًا إسلاميًا مُسقَطاً على النصرانيّة, وإنّما هو قول أعمدة الكنيسة وآبائها؛ فإنّه كما قالت الناقدة ((جويس إ. سالزبوري)) ((Joyce E. Salisbury)) : ((كان شعر المرأة رمزًا وتعبيرًا عن جانبها الجنسي (her sexuality) ونوعها (her gender) , وهو ما جعل آباء الكنيسة يقولون دائمًا إنّ على النساء أن يغطّين رؤوسهن.)) (١) وقرّرت الباحثة ((دي أنجلو)) ((D'Angelo)) أنّ: ((المفسّرين (للكتاب المقدس) منذ ترتليان كانوا يرون أنّ بولس يقرّر أنّه لا بدّ أن يُغطى رأس المرأة بحجاب؛ حتى لا يتمّ إغواء الملائكة.)) (٢)

وقد جاء في معجم: ((A Dictionary of Christian Antiquities)) : ((بما أنّ التعليم الرسولي وعرف الشرق قد اعتَبَرا أنّه غير لائق بالمرأة أن تُرى برأس غير مغطّى؛ فإنّ النساء


(١) Joyce E. Salisbury, Church Fathers, Independent Virgins, London: Verso, ١٩٩٢, ١٠٥e
(٢) Jorunn ?kland, Women in their Place: Paul and the Corinthian Discourse of Gender and Sanctuary Space, London: Continuum International Publishing Group, ٢٠٠٤, p.١٧٤

<<  <   >  >>