للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

الإلزام والجزم في التقليد المتلقى من الرسل, هذا التقليد الذي قال في تعريفه بابا الكنيسة المصرية الأرثودكسيّة ((شنودة الثالث)) : ((هو كلّ تعليم وصل إلينا عن طريق التسليم الرسولي والآبائي, غير الكلام الذي ترك لنا كتابة في الكتاب المقدس, في موضوعات ربما لم تذكر في الكتاب, ولكنها لا تتعارض معه في شيء ما.)) (١) ووصفه بأنّه: ((حياة الكنيسة, أو هو الكنيسة الحيّة)) ؟!! (٢) ألا يعتبر -إذن- ترك الحجاب أو النقاب من طرف النساء النصرانيات في مصر؛ هدمًا للدين, وقتلاً ((للكنيسة الحيّة)) ؟!!!

****

[الحجاب في التاريخ النصراني]

شهد معجم ((Dictionnaire des antiquités chrétiennes)) عند حديثه عن لباس النصارى الأوائل أنّه: ((عامة, كان الرجال يظهرون في الأماكن العامة برأس مكشوف, وكان النساء يرتدين الحجاب.)) ((En général, les hommes se montraient en public tête nue, et les femmes voilées)) (٣) , وفصّل معجم ((A Dictionary of Christian


(١) شنودة الثالث, اللاهوت المقارن -الجزء الأول-, القاهرة: الكليّة الإكليريكيّة للأقباط الأرثودكس, ١٩٩٢م, ط٢, ص ٥٠
(٢) المصدر السابق, ص ٥٦
(٣) Joseph Alexander Martigny, Dictionnaire des antiquités chrétiennes, Paris: Librairie de L. Hachette et Cie, ١٨٦٥, p.٦٥٣
قال المطران ((ايزيدور بطيخة)) - مطران كنائس حمص وحماة ويبرود للروم الكاثوليك- في حوار مع صحيفة (القدس العربي) بتاريخ (١٦/١١/٢٠٠٩) تحت عنوان: ((المطران ايزيدور بطيخة: إذا كان الحجاب أداة للمساعدة نحو التقاء أعمق مع الله ونحو إنسانية أحسن فلتتحجب كل نساء الأرض)) :
((الحجاب في تاريخ المسيحية كان فريضة وهذه الفريضة جاءت بتأثير من التمازج بين المسيحية واليهودية، فكلنا يعرف المسيحية قد انطلقت من الكنيس اليهودي، المجتمع اليهودي والعلاقة وطيدة بين اليهودية والمسيحية بسبب النبوءات القديمة التي كانت قد تنبأت عن السيد المسيح بمجيئه.))
((لهذا الكنيسة اليوم لا تتمسك بالحجاب رغم انها تمسكت برمزيته والبرهان على ذلك أن راهباتنا يتحجبن إلى اليوم))
((الحجاب في المسيحية اليوم هو رمز رغم أنه كان فريضة في تاريخ المسيحية وأنه كان في بعض الحقبات التاريخية في المسيحية عار على المرأة أن تظهر شعر رأسها إلا لزوجها أو للمقربين, كما هو في الإسلام حاليًا.))
رابط إلكتروني للحوار من صحيفة (القدس العربي) :
www.alquds.co.uk/archives/٢٠٠٩/١١/١١-١٦/qma.pdf

<<  <   >  >>