للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإذا ردد قارئ القرآن قراءته بصوت شجي جميل بترجيع صوته وترديده في الحلق فهو مترنم.

[المطلب الثالث: معنى "النغم" في اللغة]

ما ورد في معنى "النغم" عند أهل اللغة: (النَّغَمُ: مُحَرَّكَةً، وتُسَكَّنُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ، الوَاحِدةُ بِهَاءٍ)، قَالَ شَيْخُنَا: فَمُفْرَدُهُ تابَعٌ لِجَمْعِه في الضَّبْطِ، انتهى، وفُلَانٌ حَسَنُ النَّغْمَةِ، أي: حَسَنُ الصَّوْتِ في القِرَاءَةَ، كَمَا في الصَّحَاحِ).

والنَّغْمةُ جَرْسُ الكلمة وحُسْن الصوت في القراءة وغيرها. (١). فالنغم والتنغم في القراءة إذًا هو تحسين الصوت بها.

[المطلب الرابع معنى "الغناء" في اللغة]

ما ورد في معنى "الغناء" عند أهل اللغة: قال في الصحاح، في مادة (غني): والغَناء (بالفتح): النفع، والغِناء (بالكسر) من السماع. (٢)

وقال في اللسان، في مادة (سمع): وكل ما التذَّته الأذن من صوت حسن سماع، والسماع: الغناء. (٣)

((والغِناءُ، ككِساءٍ؛ من الصَّوْتِ: ما طُرِّبَ به) قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر: وعَجِبْتُ به أَنَّى يكونُ غِناؤُها، وفي الصِّحاح: الغِناءُ، بالكسْرِ، من السماعِ. وفي النِّهايةِ: هو رَفْعُ الصَّوْتِ وموالاته. وفي المِصْباح: وقيِاسُه الضَّم لأنَّه صَوْتٌ).

وقال ابن الأثير: في حديث آخر: "ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنَّى بالقرآن يجهر به " (٤). قيل: إن قوله: "يهجر به" تفسير لقوله: "يتغنى به"، وقال الشافعي: معناه تحسين القراءة وترقيقها، ويشهد له الحديث الآخر: " زيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم، فإنَّ الصوتَ الحسنَ يزيدُ القرآنَ حُسنًا" (٥) وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء. (٦)


(١) - لسان العرب: مادة نغم. لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقي (المتوفى: ٧١١ هـ) الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥.
(٢) - الجوهري، الصحاح ٦: ٢٤٤٩. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: ٣٩٣ هـ) تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار الناشر: دار العلم للملايين - بيروت الطبعة: الرابعة ١٤٠٧ هـ‍ - ١٩٨٧ م عدد الأجزاء: ٦.
(٣) - لسان العرب ٨: ١٦٥.
(٤) - رواه البخاري (٧٤٨٢)، ومسلم (٧٩٢ - ٢٣٤)، واللفظ له.
(٥) - أخرجه البخاري معلقًا قبل حديث (٧٥٤٤)، وأخرجه موصولاً أبو داود (١٤٦٨)، والنسائي (١٠١٥)، وابن ماجه (١٣٤٢)، وأحمد (١٨٥١٧) مختصرًا، والحاكم (٢١٢٥) واللفظ له. وصحح الألباني إسناده في أصل صفة الصلاة (٢/ ٥٧٥) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.
(٦) - النهاية في غريب الحديث ٣: ٣٩١. النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى: ٦٠٦ هـ) الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م تحقيق: طاهر أحمد الزاوي - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: ٥.

<<  <   >  >>