وأيضا الشهادة ولاية، ولا ولاية للكافر، كما علمت (انظرص ٢٥٧ حا ٢) وأما البلوغ والعقل والحرية: فلأن الصبي والمجنون والعبد لا ولاية لهم على أنفسهم فلا ولاية لهم على غيرهم من باب أولى، فلا تقبل شهادتهم. لأن الشهادة ولاية كما علمت. وأما العدالة: فلقوله تعالى: " وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل منْكُمْ " فهي صريحة في اشتراط أن يكون الشاهد عدلاً. ولقوله تعالى: "ممنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشهَدَاءِ " / البقرة: ٢٨٢/. وغير العدل ممن لا يرضى. (٢) الكبائر: جمع كبيرة، وهي كل ما ورد فيه وعيد شديد في كتاب أو سنة، ودل ارتكابه على تهاون في الدين، كشرب الخمر والتعامل بالربا وقذف المؤمنات بالزنا، قال تعالى في شأن القاذفين: "وَلا تَقْبَلُوا لَهمْ شَهَادَة أبَداً وَأولئكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " / النور: ٤/. والصغائر: جمع صغيرة، هى ما لم ينطبق عليه تعريف الكبيرة، كالنظر المحرم وهجر المسلم فوقَ ثلاث، ونحو ذلك. سليم السريرة: أي العقيدة، فلا تقبل شهادة من يعتقد جواز سب الصحابة رضي الله عنهم.