للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المجروحين من الرواة والشهود، ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو غير ذلك، فله أن يبين حاله بنية النصيحة.

الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه، أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكر.

السادس: التعريف فإذا كان الإنسان معروفًا بلقب، كالأعمش والأعرج، والأصم، والأعمى، والأحول، جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى.

أخي الحبيب: إن ضعفت عن ثلاث، فعليك بثلاث، إن ضعفت عن الخير فأمسك عن الشر، وإن كنت لا تستطيع أن تنفع الناس، فأمسك عنهم ضرك، وإن كنت لا تستطيع أن تصوم فلا تأكل لحوم الناس (١).

روي عن الحسن أن رجلاً قال: إن فلانًا قد اغتابك، فبعث إليه طبقًا من الرطب، وقال: بلغني أنك أهديت إليَّ حسناتك، فأردت أن أكافئك عليها، فأعذرني فإني لا أقدر أن أكافئك بها على التمام (٢).

وذكر عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه أنه قال: إن


(١) تنبيه الغافلين (١٧٩).
(٢) تنبيه الغافلين (١٧٦)، الإحياء (٣/ ١٦٤).

<<  <   >  >>