للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رابعًا: أما عن حكم القراءة في التوراة أو الإنجيل الموجود بأيدي اليهود أو النصارى فلا يجوز إلا للمصلحة أو الضرورة؛ فمن تصدر للرد على شبهات النصارى أو تفنيد عقائدهم أو دعوتهم فيجوز له ذلك إن كان مؤهلًا لهذه المهمة ومسلحًا بالعلم والعقيدة الإسلامية الصحيحة؛ أما ما عدا ذلك فيحرم الاطلاع فيها أو قراءتها فقد أخرج أحمد (١٥١٥٦) وغيره عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ: "أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِيِِِِ". والله أعلم.

*****

س: ما حكم بيع الأراضي والعقارات للنصارى واليهود؟

ج: الأصل جواز البيع والشراء بالشروط المعروفة في كتب الفقه؛ والله يقول: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (البقرة: ٢٧٥). ولكن بخصوص بيع الأراضي والعقارات لليهود أو النصارى فيحرم للمفسدة الحاصلة؛ من تقوية شوكتهم على المسلمين؛ ومن السيطرة على دول الإسلام؛ والله تعالى يقول: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً}؛ ويقول سبحانه: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} (المائدة: ٢).

ويقول سبحانه: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله أولياء ثم لا تنصرون} (هود: ١١٣).

<<  <   >  >>