للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الزوج لا بأس بها إذا كان من الفقراء، وهو الأرجح)) (١).

٨ - المبتدع والفاسق الذين يصرفونها في الفسق والعصيان لا يعطون من الزكاة إذا غلب على الظن صرفها في الفجور، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وأما الزكاة فينبغي للإنسان أن يتحرى بها المستحقين: من الفقراء، والمساكين، والغارمين، وغيرهم من أهل الدين، المتبعين للشريعة، فمن أظهر بدعة، أو فجوراً؛ فإنه يستحق العقوبة: بالهجر، وغيره، والاستتابة، فكيف يعان على ذلك)) (٢)، ولاشك أن الزكاة تجوز لعصاة المسلمين الذين لا يصرفونها في المنكرات، بل نفقتهم ونفقة من يمونون، مع نصيحتهم، وتعليمهم الخير، قال الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله: ((يجوز دفع الزكاة إلى الفقير المسلم، وإن كان لديه بعض المعاصي، ولكن التماس الفقراء المعروفين بالخير والاستقامة أولى وأفضل، ومن كان لا يصلي لا يعطى من الزكاة؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها، في أصح قولي العلماء ... أما من جحد وجوبها فهو كافر بالإجماع، وإن صلى؛ لأنه بفعله ذلك مكذب لله سبحانه، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -)) (٣) وقال في الاختيارات: ((ولا ينبغي أن تعطى الزكاة لمن لا يستعين بها على طاعة الله؛ فإن الله تعالى فرضها معونة على طاعته؛ لمن يحتاج إليها من المؤمنين:


(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٤٦٤.
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية، ٢٥/ ٨٧، وانظر: نفس المجموع، ٢٤/ ٢٧٨.
(٣) مجموع فتاوى ابن باز ١٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤.

<<  <   >  >>