للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العلم الشرعي، كان أدعى لتعظيمك والانتفاع بعلمك، بل بحسن نيتك يكون قربة، إنه وسيلة إلى هداية الخلق للحق.

وفي المأثور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه (١) :

"أحب إلي أن أنظر القارئ أبيض الثياب".

أي: ليعظم في نفوس الناس، فيعظم في نفوسهم ما لديه من الحق.

والناس - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - كأسراب القطا، مجبولون على تشبه بعضهم ببعض (٢) .

فإياك ثم إياك من لباس التصابي، أما اللباس الإفرنجي، فغير خاف عليك حكمه، وليس معنى هذا أن تأتى بلباس مشوه، لكنه الاقتصاد في اللباس برسم الشرع، تحفه بالسمت الصالح والهدي الحسن.

وتطلب دلائل ذلك في كتب السنة الرقاق، لا سيما في "الجامع" للخطيب (٣) .

ولا تستنكر هذه الإشارة، فما زال أهل العلم ينبهون على هذا في كتب الرقاق والآداب واللباس (٤) ، والله أعلم.

[الإعراض عن مجالس اللغو]

لا تطأ بساط من يغشون في ناديهم المنكر، ويهتكون أستار الأدب، متغابياً عن ذلك، فإن فعلت ذلك، فإن جنايتك على العلم وأهله عظيمة.


(١) -"الإحكام" للقرافي (ص ٢٧١) .
(٢) -"مجموع الفتاوى" (٢٨ / ١٥٠) .
(٣) - "الجامع" (١ / ١٥٣ - ١٥٥) .
(٤) - "أدب الإملاء والاستملاء" (ص١١٦ - ١١٩) ، "اقتضاء الصراط المستقيم"، "مجموع الفتاوى" (٢١ /٥٣٩) ، وانظر "الروح" لابن القيم (ص٤٠) .

<<  <   >  >>