للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[أثر العصبية في الخلاف]

أما هذه الأحداث التي كانت تكون بين كوفي وبصري في قصور الحكام فنوع من الدفاع عن القوت أولا، وميل إلى العصبية البلدية١ آخرا. ولا تظن أن ما مر بك من مشاحنات بينهم كان يصرف بعضهم عن الانتفاع بعلم بعض، وحسبك أن تعلم أن الفراء مات "وتحت رأسه كتاب سيبويه" وأن الكسائي وهب للأخفش خمسين دينارا لقراءته كتاب سيبويه عليه، وأنه "سلخ كتابه في معاني القرآن من كتاب الأخفش"٢ وأن


١ لما نعي الأحمر إلى الفراء وكلاهما كوفي "وكانت بينهما وحشة"، ذكره بخير وأثنى عليه، فقال أهل زمانه: "لم يذكره لمحبة له، وإنما ذكره ليكاثر أهل البصرة بأهل الكوفة" إنباه الرواة ٢/ ٣١٧.
٢ بغية الوعاة ص٣٥٨ وانظر إنباه الرواة ٢/ ٣٧ حيث قول الأخفش: سألني الكسائي أن أؤلف له كتابا في معاني القرآن، فألفت كتابي في المعاني فجعله إماما، وعمل عليه كتابا في المعاني, وعمل الفراء كتابه في المعاني عليهما. هذا وذكروا أن "معاني الكسائي" لو قرئ عشر مرات لاحتاج من يقرؤه أن يقرأه. إنباه الرواة ٢/ ٢٦٥.

<<  <   >  >>