للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٨- باب " في أن الأعمال بالخواتيم، ومضرة تعظيم الأسلاف والأكابر"

قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ١ الآية. وفي " الصحيح " عن ابن المسيب عن أبيه قال: " " لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه

..................................................................................................

قوله: باب قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} . قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: يقول تعالى لرسوله صلي الله عليه وسلم وإنك يا محمد لا تهدي من أحببت، أي ليس إليك ذلك إنما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، كما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ٢، وقال: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} ٣. قلت: والمنفي ها هنا هداية التوفيق والقبول، فإن أمر ذلك إلى الله وحده وهو القادر عليه. وأما الهداية المذكورة في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ٤. فإنها هداية الدلالة والبيان، فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه.

قوله: وفي الصحيح عن ابن المسيب أي في الصحيحين، وابن المسيب هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائن بن عمران بن مخزوم القرشي


١ سورة القصص آية: ٥٦.
٢ سورة البقرة آية: ٢٧٢.
٣ سورة يوسف آية: ١٠٣.
٤ سورة الشورى آية: ٥٢.

<<  <   >  >>