للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذلك. وخالف الأحناف فقالوا: للفارس سهمان فقط سهم له وسهم لفرسه، واحتجوا بما رواه أبو داود من حديث مجمع١ بن جارية الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطى للفارس سهمين وأعطى الراجل سهما" ٢.

وقد أجاب ابن حجر عن هذا الحديث بأن في إسناده ضفعا٣ ثم قال: "ولو ثبت فيكون معناه: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين، غير سهمه المختص به".

وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده بهذا الإسناد فقال: (للفرس) .

ثم قال ابن حجر: "وللنسائي٤ من حديث الزبير "أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب له أربعة أسهم وسهمين لفرسه وسهما له وسهما لقرابته"٥.

والقول الراجح في هذا هو ما ذهب إليه الجمهور لقوة أدلتهم في ذلك.


١ مجمع: بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة ابن جارية بن عامر الأنصاري، الأوسي، المدني، صحابي، (ت في خلافة معاوية أبي سفيان) /د ت ق. التقريب ٢/٢٣٠.
٢ انظر الحديث في سنن أبي داود ٢/٦٩ كتاب الجهاد وقال عقبه: "حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه". (يعني وفيه أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهما له وسهمين لفرسه) .
٣ لأن فيه يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري، المدني، مقبول من الرابعة/ د. التقريب ٢/٣٧٧.
٤ انظر الحديث في سنن النسائي ٦/١٩٠ كتاب الخيل باب سهمان للخيل، ولفظه: "ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهما للزبير وسهما لذي القربى، لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين للفرس" والحديث حسن.
٥ فتح الباري ٦/٦٨، وانظر سبل السلام للصنعاني ٤/٥٨، ونيل الأوطار للشوكاني ٧/٢٩٩- ٣٠٠.

<<  <   >  >>