للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد صرح في هذه الآية ان المبشر به فيها اسحاق ولم يكن سؤال من ابراهيم عليه السلام بل قالت امرأته أنها عجوز وانه شيخ وكان ذلك في الشام لما جاءت الملائكة إليه بسبب قوم لوط وهو في أواخر أمره واما للبشارة الاولى لما انتقل من العراق الى الشام حين كان سنه لا يستغرب فيه الولد ولذلك سأله فعلمنا بذلك أنهما بشارتان في وقتين بغلامين احدهما بغير سؤال وهو اسحاق صريحا والثانية قبل ذلك بسؤال وهو غيره فقطعنا بأنه إسماعيل وهو الذبيح ولا يرد على هذا قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} ١ ووجه الإيراد ذكر هبة اسحاق بعد الإنجاء لأنا نقول لما ذكر لوطا واسحاق هو المباشر به في قضية لوط ناسب ذكره ولم يذكره ولم يكن في الآية ما يدل على التعقيب والبشارة الأولى ولم يكن للوط فيها ذكر والله أعلم.

واعلم ان هذه الفائدة ليس لها كبير تعلق بما نحن فيه من الشرح ولكن لما عظم موقعها حسن إيرادها.


١ سورة الأنبياء آية ٧١- ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>