للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويقول فضيلة الشيخ الخضري:

"كانت العرب تعظم هذه التماثيل وهذه الأحجار لا لاعتقاد أنها آلهة إنما لتقربهم إلى الله سبحانه"١.

قال في شرح الشفاء:

"والعرب على جاهليتها -أي على حالتها التي كانت عليها قبل ظهور النبوة من الجهل بأمور الشريعة وأحوال الديانة- أكثرها يعترف بالصانع، بل جميعها كما هو ظاهر قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ولذا جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- بكلمة التوحيد وهو أن يقولوا: لا إله إلا الله"٢.

وإذن فليست الوثنية العربية إلحادا ولكنها طريق منحرف في التعبد.

يقول الله تعالى:

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} ٣.


١ محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية ج١ ص٥٥، ط ثانية، راجع كذلك الله كتاب في نشأة العقيدة الإلهية ص١٥٩، راجع السيرة النبوية للدكتور أبو شهبة ص٧٢، ٧٣، ماذا خسر العالم للندوي ص٥٣، راجع كتاب الله للعقاد ص٣١.
٢ شرح علي القاري على الشفاء ج٣ ص٢٩٩.
٣ الآية رقم ٣١ من سورة يونس.

<<  <   >  >>