للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأحد الستة أصحاب الشورى، وكان رضي الله عنه عند وقعة بدر قد وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيد بن زيد يتجسسان خبر العير قبل خروجه عليه الصلاة والسلام إلى بدر فلم يرجعا إلا وقد فرغ من موقعة بدر وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما"١.

وقال الواقدي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر٢ فخروجهما لجس الأخبار يعتبر في صالح المعركة وهو نوع من المشاركة فيها.

وشهد طلحة رضي الله عنه أحداً وما بعدها من المشاهد وقد أبلى في غزوة أحد بلاء حسناً فقد وقى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه٣.

وفضائله رضي الله عنه كثيرة مشهورة ومنها:

١- ما رواه البخاري بإسناده إلى قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد٤.

هذا الحديث اشتمل على منقبة عظيمة خص بها طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه وهي أنه وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يوم أحد لما أراد بعض المشركين


١ـ انظر المستدرك للحاكم ٣/٣٦٩، ص/٤٣٨، وانظر الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري ٤/٢٥٦.
٢ـ مغازي الواقدي ١/١٩، المستدرك للحاكم ٣/٣٦٩.
٣ـ انظر الاستيعاب على حاشية الإصابة ٢/٢١٠-٢١٦، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٢/٢٢٠، وانظر الرياض النضرة في مناقب العشرة ٤/٢٤٥ وما بعدها، وانظر المستدرك للحاكم ٣/٣٦٨-٣٦٩.
٤ـ صحيح البخاري ٣/٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>