للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الرابع: دفاع الصحابة عنه، ورفضه لذلك.

فلما رأى عثمان رضي الله عنه أن تلك المحاولات السلمية لم تفد فيهم، واشتد حصارهم له، شاور عبد الله بن سلام رضي الله عنه في هذا الأمر، فأشار عليه بأن يكف عن قتالهم، ليكون ذلك أبلغ له في الحجة عند الله، فقد قال له: "الكف، الكف، فإنه أبلغ لك في الحجة" (١). وأرسل إلى عليّ رضي الله عنه يدعوه، فانطلق علي متجهاً إلى الدار ومعه بعض أهله، فلما وصلوا الدار، وكانت محاطة بالمحاصرين، فعزم على اقتحامهم، والدخول على عثمان، فتعلق به بعض أهله، وحالوا بينه وبين دخول الدار خوفاً عليه من المحاصرين أن يؤذوه، فحسر عن رأسه عمامة سوداء كان يرتديها، ورمى بها إلى رسول عثمان (٢).


(١) ابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٣)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧١)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧١)، وابن الأعرابي، المعجم (خ ق ١٢٥ أ)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٥١ - ٣٥٢) وإسناده حسن انظر الملحق الرواية رقم: [١٤١].
(٢) جاءت هذه المعلومات في أربع روايات يعضد بعضها بعضاً هي: ما رواه ابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٩)، وأبو عرب، المحن (٧٣)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٧٢) من رواية منذر بن يعلى وفي الإسناد ضعف لانقطاعه.
وما رواه ابن سعد، الطبقات (٣/ ٦٨ - ٦٩)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٧٢)، من رواية راشد بن كيسان بن أبي فزارة العبسي، وفي الإسناد انقطاع أيضاً.
وما رواه ابن سعد -أيضاً -، الطبقات (٣/ ٦٨)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٧١)، من رواية أبي جعفر محمد بن علي، وفيه ضعف أيضاً، بعنعنة مدلس من المرتبة الثالثة، انظر الملحق الروايات رقم: [٨٥ - ٨٧].
وما رواه ابن سعد، الطبقات (٣/ ٨٢)، وعلي بن الجعد، المسند (٢/ ٨٤٨ - ٨٤٩)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٦١)، من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه شريك وقد اختلط، وراوي هذه الرواية عنه هو عبد الله بن نمير، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط، انظر الملحق الروايات رقم: [٨٥ - ٨٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>