للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب (١) ينتسب إلى بني أُميّة؛ إحدى القبائل القرشية.

ولد في مكة، بعد عام الفيل بستّ سنين على الصحيح (٢) ونشأ على الأخلاق الفاضلة الكريمة، والسيرة الحسنة الحميدة، وكان حيياً، شديد الحياء (٣) عفيف النفس، واللسان، أديب الطبع، هادئاً يتجنب إيذاء الناس، ويميل إلى الهدوء، ويكره الفوضى، والشجار، والصخب، وقد يضحّي في سبيل البعد عن ذلك ولو بحياته (٤).

ولحسن خلقه، ومعاملته؛ أحبته قريش حتى ضربت العرب المثل بحبها له.

وفي ذلك يقول الشعبي: "كان عثمان في قريش محبباً يوصون إليه، ويعظمونه، وإن كانت المرأة من العرب تُرقِّص صبيها وهي تقول:

أُحِبُّك والرحمن حبَّ … قريش لعثمان (٥)

نشأ عثمان رضي الله عنه وأطل على هذه الحياة، وهو بين مشركي


(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٥٣)، وابن حجر، الإصابة (٢/ ٤٦٢).
(٢) ابن حجر، الإصابة (٢/ ٤٦٢).
(٣) ستأتي شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له بأنه رجل حيي، وانظر الزهد للإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٩)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (١/ ٥٦).
(٤) كما سيأتي في تضحيته بنفسه وإيثاره ذلك على قتال الخارجين عليه.
(٥) رواه ابن الأعرابي في معجمه (ق ٨٨ أ) ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ٢٤٥، من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبي به.

<<  <  ج: ص:  >  >>