للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما كان مثله: الهمزة فيه متوسطة بمنزلتها في {سَأَلَ} (١) و {اشْمَأَزَّتْ} (٢) فافهم.

(م) قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: (فإِذا سهلا المضموم ما قبلها أبدلاها واوًا في حال تحريكها وسكونها) (٣).

(ش) إنما خصت الهمزة الساكنة المتطرفة بعد الضمة بإبدالها واوًا في الوقف ولم تحذف لأنه لا موجب لحذفها، ولم تجعل بين بين: لأن همزة بين بين لا تكون إلا متحركة، وكلامنا هنا إنما هو في الساكنة.

واعلم أن الهمزة الموقوف عليها إن كانت ساكنة في الوصل فلا إشكال في كونها ساكنة في الوقف (٤) مثاله قولك: (لم يسؤ) و (لم ينؤ) ولم يقع في القرآن ساكنة بعد ضمة، فأما إن كانت متحركة في الوصل فإنك إذا وقفت عليها تسكنها فتصير مساوية إذ ذاك لما كان ساكنًا في الوصل، ثم تبدلها واوًا إيثارًا للتخفيف.

وهذا النوع يمكن أن تكون في الأصل متحركة بالضم كقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ} (٥) و {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ} (٦) ويمكن أن تكون متحركة بالكسر كقوله تعالى: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ} (٧) ويمكن أن تكون متحركة


(١) جزء من الآية: ١ المعارج.
(٢) جزء من الآية: ٤٥ الزمر.
(٣) انظر التيسير ص ٣٧.
(٤) في (ز) و (ت) (و) قبل (مثاله).
(٥) جزء من الآية: ١٧٦ النساء.
(٦) جزء من الآية: ٢٢ الرحمن.
(٧) جزء من الآية: ٢٣ الواقعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>