للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنَ الْجَاهِلِينَ} (١) {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي} (٢). وليس في جميعها ما ورد عند القرآن إِلا قوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (٣) فهذا (٤) وجه ما ذكر من الموافقة للكتاب.

وأما السنة فما رواه جبير كما ذُكر، ولعله إنما رجح رواية جبير على رواية أبي سعيد الخدري لموافقة الآية كما تقدم، فرأى أنما توافق فيه الكتاب والسنة أولى في الإِستعمال مما اختص به أحدهما، مع أن الأمر في ذلك واسع (٥) والله أعلم.

ولسعة الأمر فيه قال ابن فيره في قصيدته لما ذكر التعوذ قال:

على ما أتى رب النحل يُسرا وإن تزد ... لربك تنزيها فلست مجهلا (٦)


(١) الآية (٦٧) من سورة البقرة - ٢.
(٢) الآية (٢٣) من سورة يوسف - ١٢.
(٣) الآية (٩٨) من سورة النحل - ١٦.
(٤) في (ت) (فلهذا) وهو تحريف من الناسخ. والصواب ما في باقي النسخ وهو ما أثبته.
(٥) قال ابن الباذش:
ولكل لفظ من ألفاظ الإستعاذة وجه يستند إليه، وقولهم (الإستعاذة) يصلح بهذه الألفاظ كلها، ولا يُعَيَّن واحد منها. والذي صار إليه معظم أهل الأداء واختاره لجميع القراء (أعوذ باللهْ من الشيطان الرجيم) ثم ذكر الآية والحديث.
انظر: الإقناع جـ ١ ص ١٥١.
(٦) وقبل هذا البيت: إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ... جهارا من الشيطان بالله مسجلا

<<  <  ج: ص:  >  >>