للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القاعدة الأولى

لا تثبت العبادة إلا بتوقيف

الأصل المستقر: أن الكتاب والسنة هما جهة العلم عن الله وطريق الإخبار عنه سبحانه، وهما طريق التحليل والتحريم ومعرفة أحكام الله وشرعه (١).

قال ابن رجب: "فمن تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه" (٢).

فكل عبادة لا تستند إلى دليل من الكتاب أو السنة فهي بدعة ضلالة، وإن استدل صاحبها واستمسك بأدلة يظنها أدلة، وهي- عند الراسخين- كبيت العنكبوت.

قال الشاطبي: "وبذلك كله يعلم من قصد الشارع، أنه لم يَكِل شيئًا من التعبدات إلى آراء العباد، فلم يبق إلا الوقوف عند ما حدَّه" (٣).

ويتعلق بهذه القاعدة ست مسائل:


(١) انظر: جماع العلم ص (١١)، وجامع بيان العلم وفضله (٢/ ٣٢)، ومجموع الفتاوى (١٩/ ٩).
(٢) جامع العلوم والحكم (١/ ١٧٨).
(٣) الاعتصام (٢/ ١٣٥).

<<  <   >  >>