للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والرخص والتقديرات إذا وجدت شرائط القياس فيها" (١).

المسألة الرابعة: الإلهام (٢):

وهو ما يقع في القلب من آراء وترجيحات وقد صرح الأئمة أن الأحكام الشرعية لا تثبت بالإلهام.

وهو بالنسبة إلى صاحب القلب المعمور بالتقوى ترجيح شرعي، وكلما كان العبد أكثر اجتهادًا في طاعة الله وتقواه كان ترجيحه أقوى.

ذلك أن ما ورد به النص فليس للمؤمن فيه إلا الطاعة والتسليم التام، وأما ما ليس فيه نص وكان الأمر فيه مشتبهًا والرأي فيه محتملا فهنا يرجع فيه المؤمن إلى ما حكَّ في صدره ووقع في قلبه.

"فثبت بهذا أن الإلهام حق، وأنه وحي باطن، وإنما حُرِمه العاصي لاستيلاء وحي الشيطان عليه" (٣).

قال السمعاني: "ونحن لا ننكر أن الله يكرم عبده بزيادة نور منه، يزداد به نظره ويقوى به رأيه، وإنما ننكر أن يرجع إلى قلبه بقول لا يعرف أصله.


(١) نهاية السول ص (٤/ ٤٣، ٤٥).
(٢) انظر مجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٢، ٤٧)، وجامع العلوم والحكم (٢/ ١٠٢، ١٠٤)، وفتح الباري (١٢/ ٣٨٨).
(٣) فتح الباري (١٢/ ٣٨٨).

<<  <   >  >>