للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ونهى عن البصاق فيها, واستفاضت الأخبار في النهي عن ذلك, بل قد باشر عليه الصلاة والسلام إزالة البصاق وحكه بيده الشريفة , وكان قد أمر بتخليقها بزعفران, وكان السلف يجمِّرون المساجد ويطيبونها, ونُدِب إلى ذلك, حتى قال شيخ الإسلام في الفتاوى في المجلد الثاني والعشرين قال: والمسجد يصان حتى عن القذاة التي في العين. (١)

واشتهر عند الناس خبر لا يثبت, أن قمامة المسجد مهور الحور العين, وهذا لا يصح، (٢) ولمّا بال رجل في المسجد قال - صلى الله عليه وسلم -: «أهريقوا على بوله ذنوبا من ماء» ثم قال: «إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من قذر الناس» وكما قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن» (٣) وأنكر أصحابه على من بال في المسجد.


(١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٢/ ٢٠٢).
(٢) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٢/ ١١٣): رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده مجاهيل.
(٣) أخرجه أحمد (رقم: ٧٧٨٦) والبخاري (رقم: ٥٧٧٧) ومسلم (رقم: ٢٨٤ و ٢٨٥) وأبو داود (رقم: ٣٨٠) والترمذي (رقم: ١٤٧).

<<  <   >  >>