للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحدٍ منهم فمَن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبُه وعقوبتُه ليس له أن يعفوَ عنه بل يعاقبُه ثمَّ يستتيبُه فإن تاب قبِلَ منه وإن لَم يتب أعاد عليه العقوبة وخلَّده في الحبس حتى يتوب ويراجع)) .

الإمام أبوزرعة الرازي (٢٦٤هـ) رحمه الله:

روى الخطيبُ البغدادي في كتابه الكفاية (ص:٤٩) بإسناده إليه قال: ((إذا رأيت الرجلَ ينتقصُ أحداً من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاعلم أنَّه زنديقٌ؛ وذلك أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عندنا حقٌّ والقرآن حقٌّ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسننَ أصحابُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإنَّما يريدون أن يجرحوا شهودَنا ليُبطلوا الكتاب والسنة، والجرحُ بهم أولى وهم زنادقةٌ)) .

[الإمام أبوجعفر الطحاوي (٣٢٢هـ) رحمه الله:]

قال في عقيدة أهل السنة والجماعة: ((ونحبُّ أصحابَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا نفرط في حبِّ أحدٍ منهم، ولا نتبرَّأ من أحدٍ منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلاَّ بخيرٍ، وحبُّهم دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبغضُهم كفرٌ ونفاقٌ وطغيانٌ)) .

[الإمام ابن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (٣٢٧هـ) رحمه الله:]

قال في كتابه الجرح والتعديل (١/٨٧) : ((فأمَّا أصحابُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهم الذين شهدوا الوحيَ والتنزيلَ، وعرفوا التفسيرَ والتأويلَ، وهم الذين اختارهم الله عزَّ وجلَّ لصحبة نبيِّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونصرتِه وإقامةِ دينه وإظهارِ حقِّه، فرضيهم له صحابةً، وجعلهم لنا أعلاماً وقدوةً، فحفظوا عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما بلَّغهم عن الله عزَّ وجلَّ، وما سنَّ وشرع وحكم وقضى وندب وأمر ونهى وحظر وأدّب، ووعَوْه وأتقنوه، ففقهوا في الدين، وعلموا أمرَ الله ونهيه

<<  <   >  >>