للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رضي الله عنه بالأمير وثناؤه عليه، وبيان أنَّ مقالتَه هذه هي من النُّصح للمسلمين، الذي بايع عليه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

هذه بعضُ فضائل المغيرة بن شعبة، وأهمُّها كونه مِمَّن بايَع تحت الشجرة، ومع هذا لا يُسلِّم المالكيُّ بأنَّ المغيرة رضي الله عنه ظفر بشرف صُحبة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مع أنَّ رأيَه المبتَكر في القرن الخامس عشر هو قَصْر الصُّحبة المحمود أهلها على المهاجرين والأنصار قبل صلح الحُديبية، والمغيرة من هؤلاء، لكن مصيبة المغيرة عند المالكي كونه أميراً لمعاوية رضي الله عنه، فلذلك لَم تشفع له عنده هذه الفضائل، وقد وعد بكتابة بحوث موَسَّعة عنه وعن أمثاله، أي من وِجهته المنحرفة عن الصحابة، وهو وعْدٌ بباطل يجبُ إخلافُه.

وأحاديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في الصحيحين وغيرِهما، قال الخزرجي في الخلاصة: ((شهد الحُديبية، وأسلم زمن الخندق، له ـ أي في الكتب الستة ـ مئة وستة وثلاثون حديثاً، اتَّفقا على تسعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين.

* * *

زعمه أنَّ صُحبةَ الكثيرين من أصحاب النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لغوية لا شرعية والرد عليه:

قال في (ص:٥٦) : ((قد يورد البعضُ على ما سبق بعضَ الاعتراضات، وهذا من حقِّ كلِّ مَن قرأ البحثَ أو سمع به، كما أنَّه من حقِّنا أن نبيِّن رأينا في هذه الاعتراضات، سواء كانت بحقٍّ أم بغيره، ومن تلك الاعتراضات:

١ ـ

<<  <   >  >>