للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علا في السماوات العُلى فوق عرشه ... إلى خلقه في البر والبحر ينظرُ

سميع بصير لا نشكُّ مدبر ... ومن دونه عبد ذليل مدبَّرُ

يدا ربنا مبسوطتان كلاهما ... تسحَّان والأيدي من الخلق تَقْتِرُ (١)

وساق القصيدة، وهي من أحسن القصائد، لم ينكرها أحد من أهل الحديث، بل أثنوا على ناظمها ومدحوه.

قول حسان السنة في وقته، المتفق على قبوله، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق، واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق، ولم يزل ينشد في الجوامع العظام، ولا ينكره أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري (٢) الأنصاري الإمام في اللغة والفقه والسنة والزهد والتصوف:

قال في قصيدته العينية التي أولها:

تواضع لرب العرش علَّك ترفع ... فقد فاز عبدٌ للمهيمن يخْضعُ


(١) انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص/٤٢٥ ـ ٤٢٨).
(٢) قتله التتار لما دمَّروا بغداد سنة ٦٥٦ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>