للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أهل السماوات والأرض، وهذا إنما هو فعله، وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به، ومنه اشْتُقَّ له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى.

والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين:

إضافة صفةٍ إلى موصوفها، وإضافة مفعولٍ إلى فاعله.

فالأول: كقوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ [ظ/ق ٣ أ] الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ... } [الزمر/٦٩]، فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء المشهور: "أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلني، لا إله إلا أنت" (١).

وفي الأثر الآخر: "أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات" (٢)


(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
وجاء من حديث ابن عباس بلفظ: " ... اللهم إني أعوذ بعزَّتك، لا إله إلا أنت أن تضلني ... " أخرجه البخاري (٦٩٤٨)، ومسلم (٢٧١٧)، واللفظ لمسلم.
(٢) أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٣٦)، وفي المعجم الكبير (المجمع ٦/ ٣٥)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٩/ ٧٩) (١٦١، ١٦٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٠٢)، وابن منده في الرد على الجهمية رقم (٩٠) وغيرهم عن ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: فذكر قصة دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف.
قال الهيثمي: "وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات"اهـ.
ورواه ابن إسحاق في السيرة (١/ ٤٢٠ ـ سيرة ابن هشام): حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي فذكر نحوه. وهذا مرسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>