للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال القفال الشاشي (١) وكل من قال إن معنى العموم هو الاجتماع: إن لفظ الجمع بدون الألف والسلام نحو قولهم "رجال" و"نساء" يجوز تخصيصه إلى الثلاث، وإخراج ما دونه عن العام يكون نسخًا. فأما إذا دخله لام التعريف أو كان عامًا من حيث المعنى دون الصيغة فإنه يجوز التخصيص إلى الواحد، ولا يجوز إخراج الواحد إلا بدليل يصلح للنسخ, لأنه نسخ. وهذا بناء على أن شرط العموم هو الجمع (٢) دون الاستيعاب، فيجوز التخصيص إلى الثلاث في المنكر. وعند دخول الألف والسلام تصير للجنس، فيجوز التخصيص إلى (٣) الواحد.

وعند عامة أهل الحديث: إلى الواحد. ويجوز تخصيص الاثنين, لأنه جمع صحيح عندهم.

وعلى قول من شرط الاستيعاب للعموم يجوز التخصيص إلى الواحد، لأنه يتناول كل واحد من المسميات على الانفراد، كلفظ (٤) "من" و "ما"، فلا (٥) يعتبر فيه معنى الجمع مقصودًا - والله أعلم (٦).

مسألة - تخصيص اللفظ العام في موضع الخبر:

جائز عند عامة الفقهاء.

وقال بعضهم: لا يجوز في خبر من لا يجوز عليه الكذب, لأن التخصيص إن كان عاملا بطريق المعارضة يكون فيه نسبة حقيقة الكذب


(١) كذا في ب. وفي متن الأصل: "قال القفال الشاشي" وفي هامشه كذا: "وعند أبي بكر الشاتي". راجع ترجمته في الهامش ٣ ص ١٧٧ ..
(٢) في ب كذا: "السمع"!
(٣) "إلى" ليست في ب.
(٤) في ب: "كلفظة".
(٥) في ب: "ولا".
(٦) راجع فيما تقدم: هل شرط العموم الاستغراق والاستيعاب أو الاجتماع لا غير: ص ٢٥٥ وما بعدها.