للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد مرَّ عمر - رضي الله عنه- في طريق فسقط عليه شيء من ميزاب، فقال رجل مع عمر: يا صاحب الميزاب، ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب: لا تخبرنا، ومضى (١) .

وروي أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- سئل عن الجبن الذي تصنعه المجوس؟ فقال: ما وجدته في سوق المسلمين اشتريته ولم أسأل عنه (٢) .

وقال الإمام الشعبي: إذا اختلف عليك أمران فإنَّ أيسرهما أقربهما إلى الحقّ لقوله- تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة: من الآية ١٨٥) .

وقال معمر وسفيان الثوري: إنما العلم أن تسمع بالرّخصة من ثقة. فأمَّا التّشديد فيحسنه كل أحد (٣) .

وقال إبراهيم النخعي: إذا تخالجك أمران فظنَّ أن أحبهما إلى الله أيسرهما (٤) .

وروي عن مجاهد وقتادة وعمر بن عبد العزيز: أفضل الأمرين أيسرهما لقوله- تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} (البقرة: من الآية ١٨٥) (٥) .

والآثار في هذا كثيرة جدًّا، وما مضى فيه الكفاية- إن شاء الله-.

وبعد:


(١) - انظر: إغاثة اللهفان (١ / ١٥٤) ورفع الحرج ص (٨٩) .
(٢) - انظر: جامع العلوم والحكم ص (٢٦٩) ورفع الحرج ص (٩١) .
(٣) - انظر: جامع بيان العلم وفضله ص (٢٨٥) ، ورفع الحرج ص (٩٢) .
(٤) - انظر: رفع الحرج ص (٩٢) ، والآثار لأبي يوسف ص (١٩٦) .
(٥) - انظر: المغني (٣ / ١٥٠) ، ورفع الحرج ص (٩٢) .

<<  <   >  >>