للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حياته"١.

- والجواب على الثاني: أن هناك كتبًا أخرى لم تبيض أيضًا، ولعل مشاغل المؤلف بالقضاء والإفتاء وتأليف كتبه الأخرى حالت دون ذلك يقول السخاوي٢:

"ومن تصانيفه ما كمل قبل الممات، ومنها ما بقي في المسودات، ومنها ما شرع فيه فكاد، ومنها ما صلح أن يدخل تحت الإعداد".

وقد ظفر السخاوي بخط ابن حجر وهو يعتذر عن الاهتمام بما لم يكمله منها لانشغاله بشرح صحيح البخاري "وكل الصيد في جوف الفرا"٣.

٦- تبييض الكتاب وكيفية ظهوره:

علمنا من قول السخاوي أنه بيض منه جزءًا، ولا ندري إلى أين وصل، وظل الباقي مسودة، ثم جاء "الشيخ الإمام العامل العالم العلامة كمال الدين ... " فكتب في أوله إلى أثناء قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الآية "٢٢٣" من سورة البقرة.

ثم جاء الإمام المحدث الفقيه الشيخ عبد الحق السنباطي "٨٤٢-٩٣١" فنقل من أول الكتاب إلى هذه الآية من خط المذكور ثم إلى الآية "٧٨" من سورة النساء -وهو آخر الكتاب- من خط المؤلف، ولا ندري أنقل الشيخ كمال الدين هذا من خط المؤلف أم لا، كما لا ندري كيف حصل الشيخ عبد الحق على تتمة الكتاب! لكن يحتمل أن شيخه السخاوي حصل عليه فيما استطاع تحصيله من مخلفات شيخه،


١ علق الدكتور هنا: على أن السخاوي أعمل الفكر في تحصيل التراث الذي لم يبيض بطريقة خاصة. وهو شيء كثير كما قال. انظر "الجواهر" الورقة "٢٨٤أ".
٢ في "الجواهر" انظر كتاب شاكر "١/ ٢٥٧".
٣ المصدر السابق في الهامش.

<<  <  ج: ص:  >  >>