للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خاصة، وبعثت إلى الناس عامة) (١) وفي حديث آخر: (فُضِّلتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) (٢) وخصائص الرسول كثيرة عُني أهل العلم بجمعها (٣)

فأما حقه على أمته فهو الإيمان به، وبما جاء به، ومحبته فوق محبة الأهل والولد، والمال، والنفس، قال النبي : (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما … ) الحديثَ. (٤) وقال : (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) (٥)

وتحقيق متابعته بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وتصديقه بكل ما أخبر به، والتقيد في عبادة الله بشريعته وما جاء به ، ومن ذلك تحكيمه والتحاكم إلى شريعته، قال تعالى: «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً»

والناس في شأن الرسول ثلاثة أقسام:

منهم: من يغلو فيه ويجعل له بعض خصائص الإلهية.

ومنهم: الجافون المقصرون، وشرهم المكذبون له، وكذلك


(١) رواه البخاري (٣٣٥) ـ واللفظ له ـ، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر .
(٢) رواه مسلم (٥٢٣) من حديث أبي هريرة .
(٣) كـ «بداية السول في تفضيل الرسول» للعز بن عبد السلام، و «الخصائص الكبرى» للسيوطي، و «خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء» للدكتور الصادق بن محمد.
(٤) رواه البخاري (١٦)، ومسلم (٤٣) من حديث أنس .
(٥) رواه البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤) من حديث أنس .

<<  <   >  >>