للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إِلَى سَالِقَةَ وَأَقْرَأَ بِمَسْجِد الْعَطَّارِينَ مِنْهَا وَرَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ شَيْخُنَا وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ حُدِّثْتُ عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ عمر ابن عَبْدِ الْمَجِيدِ الرُّنْدِيِّ قَالَ ذَاكَرْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَمْرِ هَذَا الشَّيْخِ يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَذْكُورَ وَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّهُ يَدَّعِي الرِّوَايَةَ عَنِ الصَّدَفِيِّ وَابْنِ الْفَرَّاءِ فَقَالَ هَذِهِ رِيبَةٌ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ وَالرُّوَاةُ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِنَا لَمْ يَعْرِضُوا لِذَلِكَ وَلَوْ عَلِمُوهُ لَمَا وَسِعَهُمْ أَنْ يَكْتُمُوهُ وَمِمَّنْ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ وَأَبُو الْخَطَّابِ الْمُسَمَّى آنِفًا رَحِمَ اللَّهُ جَمِيعَهُمْ

مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ

إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ احمد اللواتي أبو اسحق المعروف بابن الفاسي مِنْ أَهْلِ سَبْتَةَ اخْتُصَّ بِالْقَاضِي أَبِي الأَصْبَغِ بن سهل فصحبه طويلا من وتفقه عنده وكتب له أيام قضايه بِالأَنْدَلُسَ وَالْعُدْوَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ عِنْدَ إِجَازَتِهِ الْبَحْرَ مِنْ سَبْتَةَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي صدره عن المشرق صدر سنة ٢٩٠ قرىء عَلَيْهِ إِذْ ذَاكَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَلازَمَ النَّاسُ سَمَاعَهُ بِالْجَامِعِ لَيْلا وَنَهَارًا وَكَانُوا يَبِيتُونَ بِالْمَقْصُورَةِ حَتَّى كَمُلَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ لِفَرَطِ اسْتِعْجَالِهِ حَكَى ذَلِكَ أَبُو الفضل بْن عِيَاضِ قَالَ ثُمَّ كَرَّ إِلَى سَبْتَةَ مَرَّةً أُخْرَى مِنَ الأندلس فسمع عليه يعني في الحالين فوايد جمة جماعة من شيوخنا وأصحابنا منهم أبو اسحق هذا وتوفي ثامن جمادى الآخرى سنة ٥١٣

<<  <   >  >>