للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْحَرَّانِيِّ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَالْقُطْبِ الْقَسْطلانِيِّ، وأَبِي بَكْرٍ الأَنْمَاطِيِّ،. . . . . . . . وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَخَرَّجَ وَأَلَّفَ تَوَالِيفَ شَهِيرَةً مِنْهَا: شَرْحُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَتِمَّ (١)، وَالرَّدُّ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى، وَعَمِلَ تَارِيخًا لِمِصْرَ فِي عِدَةِ مُجَلَّدَاتٍ، وَبَيَّضَ مِنْهَا الْمُحَمَّدِينَ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ (٢)، وَرَوَى الْكَثِيرَ، وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ وَالسَّمْتِ مُتَوَاضِعًا مُحَبَّبًا إِلَى الطَّلَبَةِ، وَعَمِلَ مُعْجَمَ شُيُوخِهِ عَنْ أَلْفٍ وَثَلاثِ مِائَةِ شَيْخٍ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ تُسَاعِيَّةَ الإِسْنَادِ، وَأَرْبَعِينَ مُتَبَايِنَةَ الإِسْنَادِ وَالْبِلادِ، تُوُفِّيَ سَلْخِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ. (٣)

الشيخ السادس: أبو الفضل الجذامي (٤) (٦٦٣ - ٧٢٩ هـ)

أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَلاحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَاتِمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ مقلدِ بْنِ غَنَائِمَ السّكندرِيُّ، أَبُو الْفَضْلِ الْجُذَامِيُّ ضِيَاءُ الدِّينِ، ولد في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وستمائة، مع صحيح مسلم في الرابعة من أحمد بن عبد الدائم، وحدث به


(١) وهو كبير جدًا بيض منه إلى نصفه فبلغ ما بيض عشرة مجلدات، ومنه ومن شرح الحافظ مغلطاي، ويستمد من بعدهما من شراح الصحيح لا سيما ابن الملقن؛ فإنه يعتمد عليهما بل ينسخ منهما نسخًا، وللمترجم القدح المعلى في الكلام على بعض الكلام على بعض أحاديث المحلي لابن حزم وكانت أحاديثه تتطلب أن يتكلم فيها مثله إتقانًا وبراعة؛ لأن ابن حزم تحدى جماهير فقهاء الأمة بسلاطته المعروفة في كتابه هذه على أوهام منه في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل مع ما عنده من الشذوذ عن الجماهير في التفريغ والتأصيل، وله أيضا "الإلمام" لابن دقيق العيد مع إصلاح ما وقع فيه من الأوهام من عزو الحديث إلى غير من خرجه ونحوه، وإن كان ابن تيمية يقول عن "الإمام": إنه ما صنف مثله في أحاديث الأحكام ولا كتاب جده، ومما يذكر للمترجم من جميل أخلاقه سماحه بإعارة الكتب للطالبين.
(٢) قال ابن حجر: جمع لمصر تاريخًا حافلا. لو كمل لبلغ عشرين مجلدا بيض من المحمدين في أربعة مجلدات ا. هـ. وزاد ابنه التقي المتوفي في سنة اثنين وسبعين وسبعمائة مجلدًا في المحمدين أيضًا.
(٣) دفن بمصر خارج باب النصر جوار زاوية خاله المسند المقرئ الشيخ نصر المنجي الحنفي.
(٤) الدرر الكامنة ١/ ٩٥، وذيل التقييد ١/ ٢٩٤، وأعيان العصر ١/ ١٣٧، والسلوك لمعرفة دول الملوك ١/ ٤٦٣.

<<  <   >  >>