للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

بَابُ قِسْمَةِ الأَفْعَالِ وَأَحْكَامِهَا

أي هذا باب بيان قسمة الأفعال وأحكامها، هنا ذكر بعد الإعراب باب الأفعال، وبعض النحاة يقدم المبتدأ والخبر والنعت والحال والتميز، ثم يذكر في آخر الأبواب باب الأفعال كما صنع ابن مالك في الألفية وابن الحاجب في الكافية، ذكروا الأسماء ومتعلقات الأسماء أوَّلا، لأن الاسم أشرف، فحينئذ يُذكر الاسم، ويُذكر كل متعلقات الاسم، المبتدأ والخبر، واسم كان وخبرها، والحال، والتمييز، والظرف، والمفعول لأجله، والمفعول به، والمفعول معه، فقدموا هذه الأبواب لتعلقها بالاسم وهو أَشرف، ثم ذكروا الفعل لأنه يلي الاسم في الرتبة، وبعضهم يقدم باب الأفعال على ما يتعلق بالاسم من باب تقديم العامل على المعمول، لأنه سيأتي أن بعضاً من تلك المذكورات أن العامل فيها قد يكون فعلاً، فإذا علم الطالب العامل تيسر له حينئذ معرفة المعمول، فحينئذ يكون تقديم باب الأفعال على سائر أبواب الأسماء من باب تقديم العامل على المعمول، ورتبة العامل مقدَّمة على رتبة المعمول طبعاً فقدمت وضعاً ليوافق الوضع الطبع، ثم أيضا الكلام على الأفعال يسير ومحصور، وأما الكلام على أبواب الأسماء فهذا طويل فيحتاج إلى بسط، وما كان يسيراً فهو مقدَّم على ما يحتاج إلى بسط، كذلك الفعل كالوسيلة للاسم، لأنه كما سبق أن الأفعال كلَّها صفاتٌ في المعنى، فحينئذ يكون موصوفاتها الاسم، إذاً الفعل كالوسيلة والعلم بالوسائل

<<  <   >  >>