للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَعْرِفَةُ وَالنَّكِرَةُ

لما ذكر التعريف والتنكير أراد أن يبين لك حقيقة التعريف وحقيقة التنكير، ومتى تحكم على الكلمة أنها معرفة أو نكرة، فقال: المعرفة والنكرة أي هذا باب بيان حقيقة المعرفة وحقيقة النكرة، والاسم ينقسم باعتبار التنكير والتعريف إلى قسمين اثنين لا ثالث لهما على الأصح: إما أن يكون معرفة، وإما أن يكون نكرة، ولا واسطة بينهما، وبعض النحاة أثبت الواسطة فقال: من الأسماء ما ليس معرفة ولا نكرة، وهو كل اسم لا يقبل التنوين ولا أل فهو واسطة، لا يوصف بكونه معرفة ولا نكرة، مثاله: من الشرطية وما الاستفهامية والموصولية فهذه لا تقبل التنوين، ولا أل فليست معرفة ولا نكرة، وهذا مردود، بدليل أن الضمير وهو من المعارف بل ومن أعرف المعارف بعد لفظ الجلالة لا يقبل أل ولا التنوين، وهو بالإجماع معرفة، فالقول بالواسطة قول ضعيف، لذلك قلَّ من يذكره من النحاة، لشدة ضعفه.

المَعْرِفَةُ وَالنَّكِرَةُ قوله: المعرفة اختلف فيها هل هي مصدر أو اسم مصدر؟ ونقول: الأصح فيها التفصيل، فإن كانت مأخوذة من عرَّف بالتضعيف فهي اسم مصدر، لأن عرَّف يأتي المصدر منه على التفعيل نحو: كلَّم تكليماً، وخرَّج تخريجاً، فمصدر عرَّف التعريف لا المعرفة، وإن كانت مأخوذة من عرَف بالتخفيف فهي مصدر،

<<  <   >  >>