للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ الإِعْرَابِ

الاِعْرَابُ تَغْييرُ أَوَاخِرِ الكَلِمْ ... تَقْدِيرًا اوْ لَفْظًا فَذَا الحَدَّ اغْتَنِم

وَذَلِكَ التَّغْيِيرُ لاِضْطِرَابِ ... عَوَامِلٍ تَدْخُلُ لِلإِعْرَابِ

أقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ تُؤَمُّ ... رَفْعٌ وَنَصْبٌ ثُمَّ خَفْضٌ جَزْمُ

فَالأَوَّلاَنِ دُونَ رَيْبٍ وَقَعَا ... فِي الاِسْمِ وَالفِعْلِ المُضَارِعِ مَعَا

فَالاِسْمُ قَدْ خُصِّصَ بِالجَرِّ كَمَا ... قَدْ خُصِّصَ الفِعْلُ بِجَزْمٍ فَاعْلَمَا

قال رحمه الله تعالى: [بَابُ الإِعْرَابِ] أي هذا باب بيان حقيقة الإعراب المصطلح عليه عند النحاة. فأل للعهد الذهني، لأن الإعراب له معنى لغوي، ومعنى اصطلاحي والمراد به هنا المعنى الاصطلاحي؛ لا المعنى اللغوي. [بَابُ الإِعْرَابِ] كما ذكرنا سابقًا أنها ترجمة مؤلفة من كلمتين ولذلك نقول:

إِنَّمَا النَّحْوُ قِيَاسٌ يُتَّبَعْ ... وَبِهِ فِي كُلِّ عِلْمٍ يُنْتَفَعْ

فما قيل هناك يقال هنا، فلا عود ولا إعادة. وثنى بباب الإعراب بعد أن ذكر لك باب الكلام، وإن كان باب الإعراب أولى بالتقديم، لأن موضوع فن النحو الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء، فحينئذٍ الأولى أن يقدم الإعراب على الكلمة والكلام. وإنما ذكر الكلام أولاً ثم ذكر الإعراب؛ لأن الكلام محلٌ للإعراب، والإعراب حالٌّ. ومعرفة المحل متقدمة على معرفة الحال. أويقال: الإعراب

<<  <   >  >>