للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ

أي من المنصوبات المستثنى، ولكن ليس مطلقا، ليس كل مستثنىً يكون منصوبا، وإنما المستثنى يُنصب في بعض أحواله، إما وجوبًا وإما جوازًا، وقد يكون المستثنى مخفوضاً. والاستثناء استفعال من الثني، والسين والتاء زائدتان، وهو مصدر، كاستغفر يستغفر استغفاراً، واستثنى يَستثني استثناءًا، واستخرج يستخرج استخراجا، وإذا أُطلق المصدر هنا في مثل هذا الموضع فالمراد به اللفظ، ولا يمكن حمله على الاستثناء الذي هو المعنى المصدري لأنه معنىً من المعاني، والمعنى لا يُنصب، فالذي يرفع هو المبتدأ وليس الابتداء، والذي يُنصب هو المميِّز وليس التمييز، والذي يُنصب هو المستثنى وليس الاستثناء، لأن الاستثناء معنى من المعاني، والمعاني هذه غير قابلة للحركة.

إذاً الاستثناء مصدر لكنه من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، لأن عندنا استثناءًا، ومستثنِي، ومستثنَى. فالاستثناء: هو الإخراج على المشهور، وفيه نظركما سيأتي، والمستثنِي: هو فاعلُ الاستثناءِ، فالمتكلم هو الفاعل، والمستثنَى هو الواقع بعد إلا ونحوها من أدوات الاستثناء، إذاً المراد بالاستثناء هنا المستثنَى لأن الكلام في المنصوبات، والمنصوب هو المستثنى لا الاستثناء. قلنا: الاستثناء في اللغة مأخوذ من الثني، وهو العطف من قوله: ثنيتُ

<<  <   >  >>