للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الساكنة تختص بالفعل الماضي، وأما الفعل المضارع فإذا أسند إلى مؤنث فحينئذٍ لا بد مما يدل على أن الفاعل مؤنث، ولكن استغني بتاء المخاطبة -هي للتأنيث وأيضاً للخطاب- عن تاءٍ تلحق بآخره؛ لأنه لو ألحقت به تاء التأنيث الساكنة لاجتمع عليه علامتا تأنيث، وهذا ممتنع = أن يشتمل اللفظ الواحد على علامتي تأنيث؛ لأن التاء من الفعل تقوم قررنا أنها حرف معنى كتاء التأنيث الساكنة، فإذا قلت: تقومتْ اجتمع فيه حرفان، كل منهما يدل على التأنيث، وهذا فيه قبح وبشاعة. فحينئذٍ اختصت تاء التأنيث الساكنة بالفعل الماضي؛ لأن المضارع فيه حرف يدل على التأنيث، فتقول: تقوم هند، وهند تقوم، ولا يصح أن تقول: يقوم هند، ولا هند يقوم.

ومن أحكام الفاعل أنه قد يحذف ولكن ينوب عنه المفعول به وهذا ما يسمى بباب النائب عن الفاعل لذلك عقبه به فقال الناظم رحمه الله:

بَابُ النَّائِبِ عَنِ الفَاعِلِ

أي الذي ينوب عن الفاعل بعد حذفه، يجوز حذف الفاعل لغرض من الأغراض قد يكون الغرض لفظيًا، وقد يكون معنويًا. فاللفظي كالحذف من أجل استقامة السجعة كما قيل: مَن طابتْ سريرته حُمِدتْ سيرته، الأصل حَمِدَ الناس سيرته، فلو صرح بالفاعل لاختلت السجعة. والمعنوي كالعلم به بأن يكون معلومًا عند المخاطب نحو: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} (النساء:٢٨) فأصل التركيب -والله أعلم- خلقَ اللهُ الإنسانَ ضعيفًا، فحذف

<<  <   >  >>